<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مندوبية الدعوة والأرشاد بكلية &#187; المؤيد</title>
	<atom:link href="http://www.klayah.com/author/zarwiam/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.klayah.com</link>
	<description>موقع إسلامي دعوي</description>
	<lastBuildDate>Thu, 14 Apr 2011 05:47:21 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي</title>
		<link>http://www.klayah.com/1793</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1793#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 00:13:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[بدعة المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1793</guid>
		<description><![CDATA[



الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي




 




الشيخ حامد بن عبدالله العلي



 
*** الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
*** فقد أرسل إلي سائل ، اعتراضا لبعض المتحمسين لبدعة المولد ، على من يحرم هذه البدعة من العلماء المحققين ، وقد تضمن كلام المعترض ، خلطا في المسائل والدلائل ، وخروجا عن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<table border="0" cellspacing="0" cellpadding="5" width="98%">
<tbody>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="color: #800000;">الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي</span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="color: #800000;"> </span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="color: #800000;">الشيخ حامد بن عبدالله العلي</span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td dir="rtl" height="10"><span style="color: #800000;"> </span><span style="color: #000000; font-size: medium;"><br />
</span><span style="color: #800000;">*** الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :</p>
<p>*** فقد أرسل إلي سائل ، اعتراضا لبعض المتحمسين لبدعة المولد ، على من يحرم هذه البدعة من العلماء المحققين ، وقد تضمن كلام المعترض ، خلطا في المسائل والدلائل ، وخروجا عن موضع النزاع ، واستدلالا بأمور لا يصح الاستدلال بها ، إما بسبب ضعف طريق الثبوت ، أو خطأ في وجه الدلالة ، مع ما في اعتراضه من الخروج عن حدود الأدب ، وادعاء أمور لم يقلها القائلون بأن المولد بدعة ، وهم عامة علماء أهل السنة.<br />
ـــــــــــــــ<br />
*** كما أوهم المعترض أن القائلين بتحريم المولد ، يتهمون من يفعل هذه البدعة ، بأنهم زنادقة ، لان أول من أحدث هذه البدعة هم زنادقة الباطنية الفاطميين .</p>
<p>*** مع أنه ليس ثمة تلازم بين الأمرين ، فكثير من العادات المنتشرة بين المسلمين اليوم ، أصلها من عادات النصارى ، وقد وقع فيها المسلمون ، كما ورد في الحديث قال صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم ) متفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه ، مع أنه لا يحكم على من قلد النصارى في تلك العادات بأنه صار نصرانيا ، فكذلك لا يحكم على من قلد زنادقة الفاطميين في بدعة المولد بأنه زنديق .</p>
<p>*** كما أنه لاتلازم بين وقوع الشخص في البدعة ، وكونه ضالا آثما ، فقد ذكر العلماء أن الفاضل قد يفعل البدعة ، ويكون مأجورا على نيته ، وحسن قصده ، معذورا بتأويله ، والبحث ليس في حكم من يفعل المولد ، وإنما في حكم فعله في حد ذاته ، هل هو موافق لقواعد الشرع ، متفق مع نصوصه ، أم بدعة وإحداث في الدين ، وأما الحكم على فاعله ، فهذا قد يكون مأجورا ، وقد يكون مأزورا ، وقد يكون معذورا بجهله ، وقد يكون رجلا صالحا أخطأ في اجتهاده ، وقد يكون زنديقا ، فليس البحث في هذا أصلا.</p>
<p>*** كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه : ( وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ، والله قد يثيبهم على المحبة والاجتهاد ، لا على البدع : من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيرا محضا ، أو راجحا ، لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا ) اقتضاء الصراط 295</p>
<p>*** ومن عجائب المعترض أنه زعم أن الإمام ابن كثير أثنى على أحد الملوك لعمله المولد ، ثم جعل ثناء ابن كثير عليه ، مناقضا لقول من قال من العلماء إن أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي هم الزنادقة الفاطميون العبيديون في المائة الرابعة .</p>
<p>قال المعترض : قال ابن كثير : (&#8220;..الملك المظفر أبو سعيد كوكيري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد، له آثار حسنة (وانظر إلى قوله آثار حسنة) وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، وكان مع ذلك شهما ً شجاعاً فاتكاًعاقلاً عالماً عادلاً، رحمه الله وأحسن مثواه..&#8221; إلى ان قال &#8220;..وكان يصرف في المولد ثلاثمائة ألف دينار&#8221; اهـ.<br />
فانظر رحمك الله إلى هذا المدح والثناء عليه من ابن كثير إذ أنه وصفه بأنه<br />
عالم، عادل، شهم ، شجاع، إلى قوله : رحمه الله وأحسن مثواه، ولم يقل: زنديق، فاجر، فاسق، مرتكب الفواحش والموبقات ) انتهى كلام المعترض .</p>
<p>*** والجواب : أن الإمام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ، ينقل التاريخ ، ولايعني نقله لحدث تاريخي ، أنه يقر ما فيه ، وأما ثناؤه على صفات الملك الحميدة ، فلا يتناقض مع كون المولد بدعة ، فالشخص قد يجمع بين الصواب و الخطأ ، والسنة والبدعة .</p>
<p>*** وهذا الملك (كوكبري) كانت لديه بدع أخرى أيضا ، كما قال ابن كثير في المصدر نفسه ( ويعمل للصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر يرقص بنفسه معهم ) انتهى ، مع ما له أيضا من الخير والإحسان والبر والجهاد .</p>
<p>*** هذا مع أنه قد يمدح بعض الملوك أو السلاطين لاعمال يقومون بها ، هي مذمومة لو فعلها غيرهم ، والبدعة قد يفعلها جهلة الملوك ، بحسن قصد ، فيثابون على قصدهم الحسن ، وإن كان ما فعلوه بدعة يجب النهي عنها .</p>
<p>*** كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ( فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ، ويكون له فيه أجر عظيم ، لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما قدمت لك أنه يحسن من بعض الناس ، ما يستقبح من المؤمن المسدد ، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء : إنه أنفق على مصحف ألف دينار ، ونحو ذلك فقال دعه ، فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب ، أو كما قال ، مع أن مذهبه : أن زخرفة المصاحف مكروهة ، وقد تأول بعض الأصحاب أنه انفقها في تجديد الورق والخط ) اقتضاء الصراط ص 297</p>
<p>*** فحتى لو فرض أن الإمام ابن كثير أثنى على الملك الذي احتفل بالمولد ، فلما يتضمنه ذلك من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته ، وهذا قليل في الملوك ، فحسن من هذا الوجه الثناء به على ذلك الملك ، وإن كان قد يستقبح من المؤمن المسدد ، مع أن هذا لايعني إقرار الإمام ابن كثير بدعة المولد ، بل ثناؤه كان على حسن قصد الملك ، لا على بدعة المولد .<br />
</span><span style="color: #800000;">ـــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">***هذا وقد اتفق السلف الصالح على ذم البدع ، والنهي عنها والتحذير منها ، وأما ما ورد عن بعض الصحابة أو العلماء من استحسان بعض البدع ، فالمقصود الإطلاق اللغوي ، وليس المعنى الشرعي .</p>
<p>*** وقال ابن رجب ( فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه ، فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة ، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع ، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية ، فمن ذلك قول عمر ـ رضي الله عنه ـ لما جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد وخرج ورآهم يصلون كذلك ، فقال : ( نعمت البدعة هذه ) جامع العلوم والحكم ص 252</p>
<p>*** وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( كل ما لم يشرع من الدين فهو ضلاله ، وما سمي بدعة ، وثبت حسنه ، بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم ، إما أن يقال ليس ببدعة في الدين ، وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال نعمت البدعة هذه ) مجموع الفتاوى 10/471 ـ 22/<br />
234<br />
*** وقال الشاطبي في معرض رده على المستحسن للبدع بقول عمر رضي الله عنه ، فقال ( إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه ، لأنها بدعة في المعنى ) الاعتصام 1/195</p>
<p>*** وكذلك قصد الشافعي عندما قال ( المحدثات من الأمور ضربان : ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة ضلالة ، وما أحدث لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهذه محدثة غير مذمومة ـ قد قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان نعمت البدعة هذه ، يعني إنها محدثة لم تكن ، وإن كانت فليس فيها رد لما مضى ) ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص 97</p>
<p>*** يقصد البدعة في اللغة ، وليس الإحداث في الدين ، ويدل على هذا أن الإمام الشافعي نفسه يقول ( وهذا يدل على أنه ليس لاحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول إلا بالاستدلال إلى أن قال : ولا يقول بما استحسن ، فإن القول بما استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق ) الرسالة 504</p>
<p>*** وأما الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله ، الذي قسم البدع إلى خمسة أقسام واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة ، فهو إنما نظر إلى العمل من حيث وجه الإحداث فيه ، وكونه أمرا مبتدأ ، سواء كان عبادة أو غيرها ، ولهذا فقد أدخل المصالح المرسلة في هذا التقسيم .</p>
<p>*** وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( كل بدعة ضلالة ) قاعدة كلية عامة تستغرق ، جميع جزيئات وأفراد البدع ، لان لفظ كل من الفاظ العموم ، وقد ذكر أهل اللغة أن فائدة لفظ كل هو رفع احتمال التخصيص إذا جاء مضافا إلى نكره ، أو جاء للتأكيد.</p>
<p>*** ولان كل عند أهل اللغة والأصول لاتدخل إلا على ذي جزئيات وأجزاء ، ومدلولها في الموضعين الإحاطة بكل فرد من الجزئيات أو الأجزاء .</p>
<p>***ولأنها إذا أضيفت إلى نكره كما في قوله تعالى : ( كل امرئ بما كسب رهين ) و( كل شيء فعلوه في الزبر ) و( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) و( كل نفس ذائقة الموت ) فإنها تدل على العموم المستغرق لسائر الجزئيات وتكون نصا في كل فرد دلت عليه تلك النكرة ، مفردا كان أو تثنية أو جمعا ، ويكون الاستغراق للجزئيات بمعنى أن الحكم ثابت لكل جزء من جزيئات النكرة ، وإذا طبقنا هذا على حديث ( كل بدعة ضلالة ) فإنه يعني أنه لايمكن أن تخرج أي بدعة عن وصف الضلال ، كما لاتخرج أي نفس عن كونها ذائقة الموت ، وكل إنسان عن كونه طائره في عنقه .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">***وأما ما نقله المعترض من أن بعض العلماء قسموا البدع إلى حسنة وسيئة على غير معنى اللغوي بالبدعة ، فلاحجة في قول أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الحجة في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك احتجاجه بقول من قال بجواز الاحتفال بالمولد ـ مثل الإمام السيوطي وغيره ـ لاحجة فيه ، بل هو مخالف للأدلة ، وما كان عليه الصحابة ، والقرون المفضلة ، ولا يلزم من ذلك الطعن على من أجازه من العلماء ، ورميهم بالبدعة والضلالة ، كما تقدم إيضاح ذلك.<br />
</span><span style="color: #800000;">ـــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;"><span style="color: #0000ff; font-size: medium;">***والبدع أقســــــــــــــــام :<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> منها بدع اعتقادية : كإنكار القدر وتعطيل الصفات أو تأويلها ، وجعل الإيمان مجرد القول والاعتقاد ونحو ذلك .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> ومنها بدع قلبيه : كالخوف من صاحب القبر الفلاني ، ورجائه أو الخشية منه ونحو ذلك .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> ومنها بدع قوليه : كالذكر المبتدع عند الصوفية ودعاء الموتى والاستغاثة بالمقبورين ونحو ذلك .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@ </span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">ومنها بدع بدنية : كصلاة الرغائب ، والجثو أو السجود للولي الفلاني ، وقصد المشاهد والمقامات المبتدعة ، وإقامة الموالد ونحو ذلك .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@ </span></span><span style="color: #800000;">ومنها بدع مالية : كإخراج الخمس للإمام عند الرافضة والإسماعيلية والإنفاق على بناء الأضرحة وتشييدها ونحو ذلك .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** ومن عجائب ما ذكره المعترض ، أنه قرر أن كل ما له أصل في الشرع ، فلا يكون بدعة بحال من الأحوال ، وهذا يعود بالأبطال على قول النبي صلى الله عليه وسلـــــم ( كل بدعة ضلالة ) لان غالب أصحاب البدع إنما يستدلون بما له أصل في الشرع ، ولكنهم ينزلون النصوص غير منازلها ، كما قال تعالى ( يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">*** ومن الأمثلة على هذا ما أحدثته الطرق الصوفية من الأذكار والصلوات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، زاعمين أن أصل ذلك موجود في الشرع ، وهو الآيات والأحاديث التي ندبت إلى ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .</p>
<p></span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> فأحدثوا صلاة احمد البدوي : ( اللهم صل على نور الأنوار، وسر الأسرار ، وترياق الاغيار ) أفضل الصلوات ص 84<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@ </span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">وصلاة الدسوقي : ( اللهم صل على الذات المحمدية ، اللطيفة الاحدية ، شمس سماء الأسرار ، ومظهر الأنوار ، ومركز مدار الجلال ، وقطب فلك الجمال ) المصدر السابق ص 85<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@ </span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">وصلاة محي الدين بن عربي : ( اللهم أفض صلة صلواتك ، على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني ، وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني ، المهاجر من مكة ، كان الله ولم يكن معه شيء ثاني &#8230;. ) المصدر السابق 86<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"> وصلاة الشاذلي ، وصلاة البكري ، والصلوات الزاهرة ( اللهم صل على الجمال الأنفس ، والنور الأقدس ، والحبيب من حيث الهوية ، والمراد في اللاهوتية .. ) المصدر السابق ص 131<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** وهكذا فتحوا الباب لكل بدعة وبلاء ، فابتدعت كل طائفة المحدثات ، وضيعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، بين تلك الأهواء .</p>
<p>***وابتدعو لهم طرقا صوفية ، اتخذوا فيها دين الله تعالى هزوا ولعبا ، وصار ذكر الله تعالى ، صياح وزعيق كزعيق المجانين ، مثل الطريقة النقشبدنية التي أحدثت أسرع طريقة ذكر للوصول إلى الجذبة ( أي يجذبه الله تعالى إليه ) وخلاصتها : يدير المريد وجهه إلى اليمين حتى يصبح ذقنه فوق كتفه اليمنى ، ويلفظ كلمة ( لا ) ثم يدير وجهه بسرعة إلى الإمام ويضع ذقنه على صدره ، ويلفظ كلمة إله ، ثم يدير وجهه بسرعة أيضا إلى اليسار ، حتى تكون ذقنه فوق كتفه اليسرى ، ويلفظ كلمة إلا ، ثم يدير وجهه بسرعة دائما ، إلى الإمام ويضع ذقنه فوق صدره ، ويلفظ كلمة الله ، ويعيد الكرة ، ويقولون إن القيام بهذه العملية واحدا وعشرين مرة ، يمكن يوصل إلى الجذبة !!<br />
</span><span style="color: #800000;">ـــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">***ثم زادوا البدع ، فأحدثوا الذكر مع الرقص ، ولهذا فالصوفية تنقسم إلى قسمين :<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;">الصوفية الجالسة .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> والصوفية الراقصة .<br />
***والصوفية الجالسة تنقسم إلى قسمين :<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"><span style="color: #000000; font-size: medium;"> الجالسة الصامتة .<br />
</span><span style="color: #ff0000; font-size: medium;">@</span></span><span style="color: #800000;"> والجالسة الصائته .</p>
<p>*** فالصامتة يقرؤون أورادهم جلوسا صامتين ، كالنقشبندية والخوفية ، وقد يجهرون بعض الاحيان ، وقد يقفون حسب توجيه الشيخ .</p>
<p>*** والصائته ، يقرؤون أصواتهم جلوسا مع الجهر بالصوت ، كالتيجانية والنعمتللاهية ، وقد يقفون ويرقصون حسب توجيهات الشيخ .</p>
<p>*** وأما الصوفية الراقصة ، وعليها أكثر الطرق ، وكلها صائته ، فهم يبدؤون الحضرة في اكثر الاحيان جلوسا ، ثم ينهضون للقفز والرقص ، وقد يصاحب قفزهم الطبول والزمور والدفوف .</p>
<p>*** وأحدثت كل طريقة من الطرق ، أساليب مبتكرة للرقص والذكر ، وانتشر الأمر عليهم ، وكثرة الطرق وتفرعت ، وتحولت إلى ضلالات وظلمات بعضها فوق بعض.</p>
<p>*** وكل هذا من شؤم البدع ، وما جلبته على المسلمين من الضلال المبين .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** والمقصود أن المعترض زعم أن الصحابة رضي الله عنهم قد زادوا في الدين أمورا ، مستدلا بذلك على أن الزيادة فيه جائزة ، مما يفتح باب كل بدعة وضلالة ، فيزاد في الدين ، وينقص ، ويبدل بغير ضابط ، سوى ظن المبتدع أن فعله راجع إلى أصل شرعي ، وكفى بهذا الصنيع ضلالا مبينا .</p>
<p>*** وقد احتج بأن الصديق رضي الله عنه جمع المصحف ، بأن عثمان رضي الله عنه ، زاد الأذان الثالث يوم الجمعة ، وأن عمر رضي الله عنه أخر مقام إبراهيم ، وأن عليا رضي الله عنه انشأ صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من عند نفسه ، وأن ابن عمر رضي الله عنهما زاد البسملة في التشهد ، وزاد في التلبية ألفاظا ، وأن ابن مسعود رضي الله عنه زاد بعد (ورحمة الله وبركاته) في التشهد ( السلام علينا من ربنا ) .</p>
<p>*** والجواب :<br />
أما جمع الصديق رضي الله عنه للمصحف ، و زيادة عثمان رضي الله عنه لاذان الجمعة وتأخير عمر رضي الله عنه للمقام ، فإن هذه سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، الذين أمرنا بالأخذ بسنتهم ، فالأخذ بسنتهم أخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهي مكملة لها ، فرع عليها ، كما قال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه .</p>
<p>*** وقد جاء في المدونة ( في قطع شجر الحرم ) كتاب الحج : ( قال مالك : بلغني أن عمر رضي الله عنه لما ولي حج ودخل مكة آخر المقام إلى موضعه ، الذي هو فيه اليوم ، وكان ملتصقا بالبيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعهد أبي بكر وقبل ذلك ، وكان قدموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل ، فلما ولي عمر أخرج أخيوطه كانت في خزانة الكعبة ، قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت ، إذ قدموه مخافة السيل ، فقاسه عمر ، فأخره إلى موضعه اليوم ، فهذا موضعه الذي كان في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم عليه السلام ) انتهى</p>
<p>*** فعلى هذه الرواية يكون عمر رضي الله عنه قد رد المقام إلى ما كان عليه في زمن إبراهيم عليه السلام ، وقد ذكر العلماء أنه أخره رضي الله عنه لئلا يطأه الناس بأقدامهم ، ولتوسعة المكان للطائفين .</p>
<p>*** وأما ما ورد عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما في صيغ التشهد ، فهذا إن صح إسناده ، فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والعلماء متفقون على أن جواز كل التشهدات التي وردت عن الصحابــــة ، لأنها كلها ـ إن صح الإسناد ـ محمولة على سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم ، لان أفعال الصلاة وأقوالها توفيقية ، وما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك مع صحة إسناده ، فهو داخل في هذه القاعدة ، وليس هو من الإحداث في الدين .</p>
<p>*** ومعلوم أن الصحابة كانوا أشد الناس حرصا على الائتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأفعاله ، فكيف بالصلاة التي هي أعظم أركان الدين ، فكانوا لا يفعلون شيئا فيها إلا اقتداء به صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>*** والعجب من استدلال المعترض بأن الصحابة زادوا على صيغ التشهد ، على جواز الزيادة في الدين ، فهل هو يجيز لكل من يشتهي إضافة صيغة تشهد ، أن يضيفها إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فتصبح أقوال الصلاة نهبا للأهواء ؟! فهذا مخالف لاجماع العلماء ، ويقتضي بطلان فائدة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) رواه البخاري وغيره من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه .</p>
<p>*** وأما زعمه المعترض أن عليا رضي الله عنه أنشأ صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من عند نفسه ، وعلمها الناس ، فلا يصح ذلك عنه رضي الله عنه ، مع أنه ـ حتى لو صح ـ فإن ما يعلمه الصحابة للتابعين ، في الأمور التي لامدخل للعقل فيها ، هو في حكم الرفع ، أي محمول على سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أمر متقرر لانزاع فيه .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** هذا وقد سبق أن أرسل سائل سؤالا قال فيه : لماذا صار الاحتفال بالمولد بدعة لانه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أن تنقيط المصحف أيضا لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن بدعة ، أرجو بيان الفرق ؟</p>
<p>*** والجواب :<br />
*** من المعلوم أن السنة في تعريف العلماء هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو ترك ، وزاد من زاد من العلماء الصفة الخلقية والخلقيه ، وتفصيل ذلك في كتب الأصول ومصطلح الحديث .</p>
<p>*** وهل الترك من الفعل ، فيه خلاف ، وبعض العلماء يجعل الترك من الفعل ، لان الترك لا يكون سنة إلا إذا كان مقصودا ، وهو الكف عن فعل الشيء ، والكف فعل ، لانه امتناع مع قصد ، ولهذا قيل الأصح أن يقال الكف ، لأنه ترك يتضمن قصدا ، وليس مجرد الغفلة عن فعل الشيء.</p>
<p>*** والكف عن فعل شيء ، لا يتحقق إلا بعد وجود الداعي إلى فعله ، فيكف الإنسان عن فعله ، فيدل على أنه تركه عمدا ، قاصدا لتركه .</p>
<p>*** فإذا كان هذا النوع من التروك من النبي صلى الله عليه وسلم ، كان من سنته ، لان سنته هي فعل ما فعل ، وترك ما تركه قاصدا تركه مع قيام الداعي إلى فعله .</p>
<p>*** لكنه إن كان في أمور العادات ، فلا يستدل بالترك على التحريم ، بل على الإباحة ، أما إن كان في شأن العبادة ، فإن الترك يدل على تحريم الفعل ، لان الأصل في العبادات التوقيف ، فقد دلت النصوص على أن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرع ، وسيأتي إيضاح هذه النقطة .</p>
<p>هذا إذا تركه مع وجوده في زمن النبوة ، وتوفر الداعي إلى فعله ، أما إن لم يتوفر الداعي إلى فعله ، أو لم يكن موجودا في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون مجرد تركه صلى الله عليه وسلم سنة .</p>
<p>*** مثل تركه الطواف في الطابق الثاني في الحج ، ومثل تركه مكبرات الصوت للآذان ، فالأول لم يتوفر الداعي إلى فعله ، والثاني لم يكن موجودا في زمنه ، ولهذا لم يكن فعل هذا ، أو ذاك ، بدعة .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** وبهذا يعلم أنه إن كان الفعل الذي تركه صلى الله عليه وسلم ، في شؤون العبادة ، فإن تركه إياه يدل على أنه لم يؤذن له في التعبد لله تعالى به ، وتعبدنا به إذن ، هو البدعة التي قال صلى الله عليه وسلم عنها ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كـــــل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ، وقال ( من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها .<br />
</span><span style="color: #800000;">ـــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">*** فالبدعة هي التعبد لله تعالى بما ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك يكون ـ أعني وقوع التعبد على غير الهدي النبوي ـ بفعل ما تركه النبي قاصدا تركه ، مع قيام الداعي إلى فعله .</p>
<p>*** أوترك ما فعله صلى الله عليه وسلم قاصدا بفعله التقرب إلى الله تعالى وبيان حدود العبادة .</p>
<p>*** فالقسم الأول هو : فعل ما تركه صلى الله عليه وسلم قاصدا مع قيام الداعي إلى فعله في شؤون العبادة .</p>
<p>***والقسم الثاني : ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تعالى مبينا حدود العبادة .</p>
<p>***ومن الأمثلة على الأول إضافة ألفاظ إلى الأذان ، حتى لو كانت أذكارا مستحبة ، كإضافة التسبيح والتحميد ، أو إضافة ( أشهد أن عليا ولي الله ) أ و ( حي على خير العمل ) كما تفعل الرافضة ، أو إضافة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جهرا مع قول المؤذن ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك ، مع وجود الداعي إلى فعله ، ولكنه تركه ، فعلمنا أنه غير متعبد به ، وأن فعله يصدق عليه أنه إحداث في الدين .</p>
<p>***ومن الأمثلة أيضا إحداث أذان لصلاة العيد ، أو لصلاة الكسوف ، ونحو ذلك .</p>
<p>***ومن الأمثلة على الثاني أي ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم ، إنقاص الأذان بترك بعض ألفاظه .</p>
<p>***وقد يجتمع في البدعة ، فعل وترك ، وذلك في تغيير هيئة العبادة عما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>***مثل ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وفعلها قبل صلاة العيد ، كما فعل مروان بن الحكم ، كما روى أبو داود (أخرج مروان المنبر في يوم عيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد الخدري من هذا قالوا فلان بن فلان فقال أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ورواه مسلم ( ‏أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة ‏ ‏مروان ‏ ‏فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قد ترك ما هنالك فقال ‏ ‏أبو سعيد ‏ ‏أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وهو في صحيح البخاري بألفاظ أخرى .</p>
<p>***ففي هذه المثال ، فعلت بدعتان ، بدعة ترك ، وبدعة فعل ، بدعة ترك الخطبة بعد صلاة العيد ، وبدعة فعلها قبل صلاة العيد .</p>
<p>***ولهذا قال من قال من العلماء إنه ما من بدعة إلا وتميت سنة ، لأنها تثمر ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا .</p>
<p>***والحاصل أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الداعي إلى فعله في زمنه ، في شؤون العبادة ، فإنما تركه لبيان حدود العبادة ، وهو من تمام بيانه الذي ذكره الله تعالى في قوله (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إلا لتبين لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ، وحينئذ فلا يجوز فعله ، وهو من معنى الإحداث في الدين .</p>
<p>***أما ما تركه لانه لم يكن ثمة داع إلى فعله ، أو كان من قبيل الوسائل التي لا تقصد بذاتها ، فلا يكون فعله من باب الإحداث في الدين .</p>
<p>***ومثال الأول ترك النبي صلى الله عليه و سلم جمع القرآن مكتوبا في الصحف ، لانه لم يكن ثمة حاجة إليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان الحفاظ متوافرين ، والقرآن محفوظ في صدورهم .</p>
<p>***وإنما جاءت الحاجة في زمن الصديق ، كما روى البخاري :</p>
<p>***أن ‏ ‏زيد بن ثابت ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏ أرسل إلي ‏ ‏أبو بكر ، ‏ ‏مقتل ‏ ‏أهل ‏ ‏اليمامة ‏، ‏فإذا ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏عنده ، قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ، ‏ ‏إن ‏ ‏عمر ‏ ‏أتاني فقال إن القتل قد ‏ ‏استحر ‏ ‏يوم ‏ ‏اليمامة ‏ ‏بقراء القرآن، وإني أخشى أن ‏ ‏يستحر ‏ ‏القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، قلت ‏ ‏لعمر ‏ ‏كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏، ‏قال ‏ ‏عمر ‏ ‏هذا والله خير فلم يزل ‏ ‏عمر ‏، ‏يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى ‏ ‏عمر ، ‏ ‏قال ‏ ‏زيد ‏ ‏قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إنك رجل شاب عاقل ، لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏، ‏فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏، ‏قال هو والله خير فلم يزل ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏، ‏فتتبعت القرآن أجمعه من ‏ ‏العسب ‏ ‏واللخاف ‏ ‏وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع ‏ ‏أبي خزيمة الأنصاري ، ‏ ‏لم أجدها مع أحد غيره ‏( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ) حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏حتى توفاه الله ثم عند ‏ ‏عمر ‏ ‏حياته ثم عند ‏ ‏حفصة بنت عمر ‏ ‏رضي الله عنه .</p>
<p>***وإنما لم يكن جمع القرآن في الصحف بدعة، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه كفا عن فعله قاصدا التعبد لله تعالى بذلك ، وإنما تركه لانه لم يكن ثمة داع لفعله في زمنه صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن فعله بعد النبي صلى الله عليه وسلم بدعة إذن .</p>
<p>***قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( البدعة في الدين هي مالم يشرعه الله ورسوله ، وهو مالم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب ، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر بالأدلة الشرعية ، فهو من الدين الذي شرعه الله ـ إلى أن قال ـ سواء كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن ) مجموع الفتاوى 4/107ـ 108</p>
<p>***وقال أيضا : ( السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعة لله ورسوله ، سواء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعل على زمانه ، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه ، لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه ، &#8230;&#8230; فما سنه الخلفاء الراشدون ليس بدعة شرعية ينهى عنها ، وإن كان يسمى في اللغة بدعة فكونه ابتدئ ) مجموع الفتاوى 21/317ـ 319</p>
<p>***ومثل هذا تنقيط المصحف ، فإن القرآن كان محفوظا في الصدور في زمن النبوة ، وكان يقرؤه العرب الفصحاء بسليقتهم لا يحتاجون إلى تنقيط ، ولم يكن ثمة داع لتنقيطه ، لانه لم يكن مجموعا في صحف أصلا ، وإنما احتيج إلى تنقيط المصحف بعد ذلك ، عندما انتشرت العجمة ، وقل في الناس حفظ القرآن في الصدور ، ولهذا فإن تنقيطه عند قيام الحاجة إلى ذلك ، لا يكون بدعة .</p>
<p>***وأيضا فإنه وسيلة لتصحيح القراءة ، وباب الوسائل غير توقيفي ، فيجوز استعمال الوسائل التي تحقق مقاصد الشريعة ، حتى لو لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل مكبرات الصوت للآذان والصلاة ، ومثل نقل العلوم الشريعة بوسائل الاتصال الحديثة ، ومثل استعمال لغة الإشارة لتفهيم الصم تعاليم الإسلام ، ونحو ذلك من الوسائل الكثيرة التي لا تحصى ، والتي لا يقصد بها التعبد بذاتها على أنها عبادة ، وإنما تتخذ وسائل فحسب ، وكلما طرأت وسيلة أفضل منها تركت سابقتها ، مما يدل على أنه لا يقصد التعبد بها لذاتها ، فمثل هذا لا يدخل في باب الابتداع في الدين .<br />
</span><span style="color: #800000;">ــــــــــــــــــــــــ<br />
</span><span style="color: #800000;">***وهذا بخلاف الاحتفال بالمولد ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تركه مع إمكان فعله في زمنه ، ووجود الداعي إلى ذلك ، فلم يكن أحد يحب النبي صلى الله عليه وسلم كما يحب الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم يشرع لهم الاحتفال بمولده ، فدل على أنه قصد هذا الترك ، وأن فعله بدعة .</p>
<p>***وقد شرع لهم التعبد لله تعالى بتعظيم عيد الأضحى والفطر ويوم الجمعة ، كما شرع لهم أيضا ترك التعبد بتعظيم يوم الثاني عشر من ربيع الأول ، أو تخصيصه بشيء من العبادات ، فالواجب اتباع هديه في الأمرين ، في الفعل والترك .</p>
<p>***وهذا مــــــن تمام الائتساء به ، كما قال تعالى ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة ) وقال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) .</p>
<p>*** مع أنه تكرر عليه يوم مولده منذ بعثته ، ثلاث وعشرون مرة ، في ثلاث وعشرين سنة ، مدة رسالته صلى الله عليه وسلم ، غير أنه لم يحتفل ولا مرة واحدة بمولده صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>***ثم جاء الخلفاء الراشدون ، فتركوا أيضا الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم ، ومضى على هذا الترك القرون المفضلة ، حتى جاء الفاطميون الباطنيون الرافضة فأحدثوا هذه البدعة ، فهم أول من أحدث بدعة الاحتفال بالمولد النبوي ، فكيف تقاس هذه البدعة ، على مسألة تنقيط المصحف ، وما بينهما كما بين المشرقين .</p>
<p>***وكيف ندع ـ ليت شعري ـ هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ، وصحابته الكرام ، ونستبدله ببدعة أحدثتها أضل فرقة ، فحق للعقلاء إن فعلنا ذلك ، أن يتمثلوا فينا بقول الشاعر :</p>
<p>نزلوا بمكة في قبائل هاشم *** ونزلت بالبيداء أبعد منزل</p>
<p>***والخلاصة : أن بدعة الاحتفال بالمولد النبوي ، محدثة على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما تنقيط المصحف فوسيلة لتعليم القراءة الصحيحة ، ولم تفعل في زمنه صلى الله عليه وسلم لعدم الحاجة إليها ، وليس لان النبي صلى الله عليه وسلم قد تركها قاصدا ذلك ، تعبدا لله تعالى بتركها .</p>
<p>***وأخيرا نختم بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وقد بين فيه أن دين الإسلام ، قائم على أصلين .</p>
<p></span><span style="color: #800000;">قال :<br />
</span><span style="color: #800000;">فَصْلٌ : الْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى الشَّرْعِ وَالاتِّبَاعِ لا عَلَى الْهَوَى وَالابْتِدَاعِ<br />
فَإِنَّ الإسلام مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ :<br />
أَحَدُهُمَا : أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ .<br />
وَالثَّانِي : أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نَعْبُدَهُ بالأهواء وَالْبِدَعِ .<br />
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمر فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُون ، إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا &#8230;الآية )<br />
وَقَالَ تَعَالَى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه )<br />
. فَلَيْسَ لاحَدِ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلا بما شَرَعَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ لا يَعْبُدُهُ بالأمور الْمُبْتَدَعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ &#8221; قَالَ &#8221; التِّرْمِذِيُّ &#8221; : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي مُسْلِمٍ &#8221; أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : ) خَيْرُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرُّ الأمور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ (انتهى كلام شيخ الإسلام .<br />
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم </span></td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p><span style="color: #800000;">المصدر / صيد الفوائد</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1793/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بدعة المولد &#8212; للعلامة محمد ناصر الدين الألباني</title>
		<link>http://www.klayah.com/1790</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1790#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 00:09:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[بدعة المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد النبي صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1790</guid>
		<description><![CDATA[



بدعة المولد 




 




للعلامة محمد ناصر الدين الألباني



 
إن الحمد لله نحمده ونستعينة ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<table border="0" cellspacing="0" cellpadding="5" width="98%">
<tbody>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="font-size: large;"><span style="color: #800000;">بدعة المولد </span></span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="color: #800000;"> </span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td height="10">
<p dir="rtl"><span style="font-size: medium;"><span style="color: #800000;">للعلامة محمد ناصر الدين الألباني</span></span></p>
</td>
</tr>
<tr>
<td dir="rtl" height="10"><span style="font-size: medium;"><span style="color: #800000;"> </span></span><span style="color: #000000; font-size: medium;"><br />
</span><span style="font-size: medium;"><span style="color: #800000;">إن الحمد لله نحمده ونستعينة ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.<br />
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }<br />
{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تتساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}<br />
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}<br />
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الامر محدثاتها ، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.<br />
وبعد فقد بدا لي أن أجعل كلمتي في هذه الليلة بديل الدرس النظامي حول موضوع احتفال كثير المسلمين بالمولد النبوي وليس ذلك مني كل قياما بواجب التذكير وتقديم النصح لعامة المسلمين فإنه واجب من الواجبات كما هو معلوم عند الجميع، جرى عرف المسلمين من بعد القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية على الاحتفال بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبدأ الاحتفال بطريقة وانتهى اليوم إلى طريقة وليس يهمني في هذه الكلمة الناحية التاريخية من المولد وما جرى عليه من تطورات إنما المهم من كلمتي هذه أن نعرف موقفنا الشرعي من هذه الاحتفالات قديمها وحديثها فنحن معشر أهل السنة لا نحتفل احتفال الناس هؤلاء بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكننا نحتفل احتفالاً من نوع آخر ومن البدهي أنني لا أريد الدندنة حول احتفالنا نحن معشر أهل السنة وإنما ستكون كلمتي هذه حول احتفال الآخرين لأبين أن هذا الاحتفال وإن كان يأخذ بقلوب جماهير المسلمين لأنهم يستسلمون لعواطفهم التي لا تعرف قيداً شرعياً مطلقا وإنما هي عواطف جانحة فنحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالدين كاملا وافيا تاما والدين هو كل شئ يتدين به المسلم وأن يتقرب به إلى الله عز وجل ليس ثمة دين إلا هذا، الدين هو كل ما يتدين به ويتقرب به المسلم إلى الله عز وجل ولا يمكن أن يكون شئ ما من الدين في شئ ما إلا إذا جاء به نبينا صلوات الله وسلامه عليه أما ما أحدثه الناس بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلا سيما بعد القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية فهي لاشك ولا ريب من محدثات الأمور وقد علمتم جميعا حكم هذه المحدثات من افتتاحية دروسنا كلها حيث نقول فيها كما سمعتم آنفا &#8220;خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار&#8221; ونحن وإياهم مجمعون على أن هذا الاحتفال أمر حادث لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم بل ولا في عهد القرون الثلاثة كما ذكرنا آنفا ومن البدهي أن النبي صلى الله عليه وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانية مسيحية لا يعرفه الإسلام مطلقا في القرون المذكورة آنفا فمن باب أولى ألا يعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن عيسى نفسه الذي يحتفل بميلاده المدعون إتباعه عيسى نفسه لم يحتفل بولادته مع أنها ولادة خارقة للعادة وإنما الاحتفال بولادة عيسى عليه السلام هو من البدع التي ابتدعها النصارى في دينهم وهي كما قال عز وجل { ابتدعوها ما كتبناها عليهم} ربنا عز وجل هذه البدع التي اتخذها النصارى ومنها الاحتفال بميلاد عيسى ما شرعها الله عز وجل وإنما هم ابتدعوها من عند أنفسهم فلذلك إذا كان عيسى لم يحتفل بميلاده ومحمد صلى الله عليه وسلم أيضا كذلك لم يحتفل بميلاده والله عز وجل يقول {وبهداهم اقتده} فهذا من جملة الإقتداء نبينا بعيسى عليه الصلاة والسلام وهو نبينا أيضا ولكن نبوته نسخت ورفعت بنبوة خاتم الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهما ولذلك فعيسى حينما ينزل في آخر الزمان كما جاء في الأحاديث الصحيحة المتواترة إنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فإذاً محمد صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بميلاده وهنا يقول بعض المبتلين بالاحتفال غير المشروع الذي نحن في صدد الكلام عليه يقولون محمد صلى الله عليه وسلم ما راح يحتفل بولادته طيب سنقول لم يحتفل بولادته عليه السلام بعد وفاته أحب الخلق من الرجال إليه وأحب الخلق من النساء إليه ذا لكما أبو بكر وابنته عائشة رضي الله عنهما ما احتفلا بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك الصحابة جميعا كذلك التابعون كذلك أتباعهم وهكذا إذا لا يصح لإنسان يخشى الله ويقف عند حدود الله ويتعظ بقول الله عز وجل، {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} فلا يقولن أحد الناس الرسول ما احتفل لأنه هذا يتعلق بشخصه لأنه يأتي بالجواب لا أحد من أصحابه جميعا أحتفل به عليه السلام فمن الذي أحدث هذا الاحتفال من بعد هؤلاء الرجال الذين هم أفضل الرجال ولا أفضل من بعدهم أبدا ولن تلد النساء أمثالهم إطلاقا من هؤلاء الذين يستطيعون بعد مضي هذه السنين الطويلة ثلاثمائة سنة يمضون لا يحتفلون هذا الاحتفال أو ذاك وإنما احتفالهم من النوع الذي سأشير إليه إشارة سريعة كما فعلت آنفا فهذا يكفي المسلم أن يعرف أن القضية ليست قضية عاطفة جانحة لا تعرف الحدود المشروعة وإنما هو الاتباع والاستسلام لحكم الله عز وجل ومن ذلك { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } فرسول الله ما احتفل إذا نحن لا نحتفل إن قالوا ما احتفل لشخصه نقول ما احتفل أصحابه أيضا بشخصه من بعده فأين تذهبون؟ كل الطرق مسدودة أمام الحجة البينة الواضحة التي لا تفسح مجالاً مطلقا للقول بحسن هذه البدعة وإن مما يبشر بالخير أن بعض الخطباء والوعاظ بدأوا يضطرون ليعترفوا بهذه الحقيقة وهي أن الاحتفال هذا بالمولد بدعة وليس من السنة ولكن يعودهم ويحتاجون إلى شئ من الشجاعة العلمية التي تتطلب الوقوف أمام عواطف الناس الذين عاشوا هذه القرون الطويلة وهم يحتفلون فهؤلاء كأنهم يجبنون أو يضعفون أن يصدعوا بالحق الذي اقتنعوا به ولذلك لا تجد يروق ولا أريد أن أقول يسدد ويقارب فيقول صحيح أن هذا الاحتفال ليس من السنة ما احتفل الرسول ولا الصحابة ولا السلف الصالح ولكن الناس اعتادوا أن يحتفلوا ويبدو أن الخلاف فقري، هكذا يبرر القضية ويقول الخلاف شكلي لكن الحقيقة أنهم انتبهوا أخيرا إلى أن هذا المولد خرج عن موضوع الاحتفال بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان حيث يتطرف الخطباء أمورا ليس لها علاقة بالاحتفال بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم أريد ألا أطيل في هذا ولكني أذكر لأمر هام جدا طالما غفل عنه جماهير المسلمين حتى بعض إخواننا الذين يمشون معنا على الصراط المستقيم وعلى الابتعاد من التعبد إلى الله عز وجل بأي بدعة، قد يخفى عليهم أن أي بدعة يتعبد المسلم بها ربه عز وجل هي ليست من صغائر الأمور ومن هنا نعتقد أن تقسيم البدعة إلى محرمة وإلى مكروهة يعني كراهه تنزيهيه هذا التقسيم لا أصل له في الشريعة الإسلامية كيف وهو مصادم مصادمة جلية للحديث الذي تسمعونه دائما وأبدأ (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) فليس هناك بدعة لا يستحق صاحبها النار ولو صح ذلك التقسيم لكان الجواب ليس كل بدعة يستحق صاحبها دخول النار لم؟ لأن ذاك التقسيم يجعل بدعة محرمة فهي التي تؤهل صاحبها النار وبدعة مكروهة تنزيها لا تؤهل صاحبها للنار وإنما الأولى تركها والإعراض عنها والسر وهنا الشاهد من إشارتي السابقة التي لا ينتبه لها الكثير، والسر في أن كل بدعة كما قال عليه الصلاة والسلام بحق ضلالة هو أنه من باب التشريع في الشرع الذي ليس له حق التشريع إلا رب العالمين تبارك وتعالى فإذا انتبهتم لهذه النقطة عرفتم حينذاك لماذا أطلق عليه الصلاة والسلام على كلأ بدعة أنها في النار أي صاحبها ذلك لأن المبتدع حينما يشرع شيئا من نفسه فكأنه جعل نفسه شريكا مع ربه تبارك وتعالى والله عز وجل يأمرنا أن نوحده في عبادته وفي تشريعه فيقول مثلاً في كتابه { ولا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون) أندادا في كل شئ من ذلك في التشريع ومن هنا يظهر معشر الشباب المسلم الواعي المثقف الذي انفتح له الطريق إلى التعرف على الإسلام الصحيح من المفتاح لا إله إلا الله وهذا التوحيد الذي يستلزم كما بين ذلك بعض العلماء قديما وشرحوا ذلك شرحا بينا ثم تبعهم بعض الكتاب المعاصرين أن هذا التوحيد يستلزم إفراد الله عز وجل بالتشريع يستلزم ألا يشرع أحد مع الله عز وجل أمرا ما سواء كان صغيرا أم كبيرا جليلا أم حقيراً لأن القضية ليست بالنظر إلى الحكم هو صغير أم كبير وإنما إلى الدافع إلى هذا التشريع فإن كان هذا التشريع صدر من الله تقربنا به إلى الله وإن كان صدر من غير الله عز وجل نبذناه وشرعته نبذ النواة ولم يجز للمسلم أن يتقرب إلى الله عز وجل بشيء من ذلك وأولى وأولى ألا يجوز للذي شرع ذلك أن يشرعه وأن يستمر على ذلك وأن يستحسنه، هذا النوع من إفراد الله عز وجل بالتشريع هو الذي اصطلح عليه اليوم بعض الكتاب الإسلاميين بتسمية بأن ألحا كمية لله عز وجل وحده لكن مع الأسف الشديد أخذ شبابنا هذه الكلمة كلمة ليست مبينة مفصلة لا تشتمل كل شرعة أو كل أمر أدخل في الإسلام وليس من الإسلام في شئ أن هذا الذي أدخل قد شارك الله عز وجل في هذه الخصوصية ولم يوحد الله عز وجل في تشريعه، ذلك لأن السبب فيما أعتقد في عدم وضوح هذا المعنى الواسع لجملة أن ألحا كمية لله عز وجل هو أن الذين كتبوا حول هذا الموضوع أقولها مع الأسف الشديد ما كتبوا ذلك إلا وهم قد نبهوا بالضغوط الكافرة التي ترد بهذه التشريعات وهذه القوانين من بلاد الكفر وبلاد الضلال ولذلك فهم حينما دعوا المسلمين وحاضروا وكتبوا دائما وأبدا حول هذه الكلمة الحقة وهي أن ألحا كمية لله عز وجل وحده كان كلامهم دائما ينصب ويدور حول رفض هذه القوانين الأجنبية التي ترد إلينا من بلاد الكفر كما قلنا لأن ذلك إدخال في الشرع ما لم يشرعه الله عز وجل هذا كلام حق لاشك ولا ريب ولكن قصدي أن ألفت نظركم أن هذه القاعدة الهامة وهي أن ألحا كمية لله عز وجل لا تنحصر فقط برفض هذه القوانين التي ترد إلينا من بلاد الكفر بل تشمل هذه الجملة هذه الكلمة الحق كل شئ دخل في الإسلام سواء كان وافدا إلينا أو نابعا منا مادام أنه ليس من الإسلام في شئ، هذه النقطة بالذات هي التي يجب أن نتنبه لها وأن لا نتحمس فقط لجانب هو هذه القوانين الأجنبية فقط وكفرها واضح جدا نتنبه لهذا فقط بينما دخل الكفر في المسلمين منذ قرون طويلة وعديدة جدا والناس في غفلة من هذه الحقيقة فضلاً عن هذه المسائل التي يعتبرونها طفيفة لذلك فهذا الاحتفال يكفي أن تعرفوا أنه محدث ليس من الإسلام في شئ ولكن يجب أن تتذكروا مع ذلك أن الإصرار على استحسان هذه البدعة مع إجمال جميل كما ذكرت آنفا أنها محدثة فالإصرار على ذلك أخشى ما أخشاه أن يدخل المصر على ذلك في جملة { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} وأنتم تعلمون أن هذه الآية لما نزلت وتلاها النبي صلى الله عليه وسلم كان في المجلس عدي بن حاتم الطائي وكان من العرب القليلين الذين قرأوا وكتبوا وبالتالي تنصروا فكان نصرانيا فلما نزلت هذه الآية لم يتبين له المقصد منها فقال يا رسول الله كيف يعني ربنا يقول عنا نحن النصارى سابقا (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) ما اتخذناهم أحبارنا أربابا من دون الله عز وجل كأنه فهم أنهم اعتقدوا بأحبارهم ورهبانهم أنهم يخلقون مع الله يرزقون مع الله وإلى غير ذلك من الصفات التي تفرد الله بها عز وجل دون سائر الخلق فبين له الرسول عليه السلام بأن هذا المعنى الذي خطر في بالك ليس هو المقصود بهذه الآية وإن كان هو معنى حق يعني لا يجوز للمسلم أن يعتقد أن إنسانا ما يخلق ويرزق لكن المعنى هنا أدق من ذلك فقال له (ألستم كنتم إذا حرموا لكم حلالاً حرمتموه؟ وإذا حللوا لكم حراما حللتموه؟ قال أما هذا فقد كان فقال عليه السلام، فذاك اتخاذكم إياهم أربابا من دون الله &#8221; لذلك فالأمر خطير جدا استحسان بدعة المستحسن وهو يعلم أنه لم يكن من عمل السلف الصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه، قد حشر نفسه في زمرة الأحبار والرهبان الذين اتخذوا أربابا من دون الله عز وجل والذين أيضا يقلدونهم فهم الذين نزل في صددهم هذه الآية أو في أمثالهم { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } غرضي من هذا أنه لا يجوز للمسلم كما نسمع دائما وكما سمعنا قريبا معليش الخلاف شكلي، الخلاف جذري وعميق جدا لأننا نحن ننظر إلى أن هذه البدعة وغيرها داخلة أولاً في عموم الحديث السابق &#8220;كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار&#8221; وثانيا ننظر إلى أن موضوع البدعة مربوط بالتشريع الذي لم يأذن به الله عز وجل كما قال تعالى { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } وهذا يقال كله إذا وقف الأمر فقط عند ما يسمى بالاحتفال، بولادته عليه السلام بمعنى قراءة قصة المولد أما إذا انضم إلى هذه القراءة أشياء وأشياء كثيرة جدا منها أنهم يقرءون من قصته عليه الصلاة والسلام قصة المولد أولا مالا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وثانيا يذكرون من صفاته عليه السلام فيما يتعلق بولادته ما يشترك معه عامة البشر بينما لو كان هناك يجب الاحتفال أو يجوز على الأقل بالرسول صلى الله عليه وسلم كان الواجب أن تذكر مناقبه عليه الصلاة والسلام وأخلاقه وجهاده في سبيل الله وقلبه لجزيرة العرب من الإشراك بالله عز وجل إلى التوحيد من الأخلاق الجاهلية الطالحة الفاسدة إلى الأخلاق الإسلامية كان هذا هو الواجب أن يفعله لكنهم جروا على نمط من قراءة الموارد لا سيما إلى عهد قريب عبارة عن أناشيد وعبارة عن كلمات مسجعة ويقال في ذلك من جملة ما يقال مثلا مما بقى في ذاكرتي والعهد القديم &#8220;حملت به أمة تسعة أشهر قمرية&#8221; ما الفائدة من ذكر هذا الخبر؟ وكل إنسان منا تحمل به أمه تسعة أشهر قمرية، القصد هل أفضل البشر وسيد البشر عليه الصلاة والسلام يذكر منه هذه الخصلة التي يشترك فيها حتى الكافر إذا خرج القصد من المولد خرج عن هدفه بمثل هذا الكلام الساقط الواهي، بعضهم مثلا يذكرون بأنه ولد مختونا مشروع وهذا من الأحاديث الضعيفة والموضوعة فهكذا يمدح الرسول عليه السلام؟ يعني نقول أن الاحتفال في أصله لو كان ليس فيه مخالفة سوى أنه محدث لكفى وجوبا الابتعاد عنه للأمرين السابقين لأنه محدث ولأنه تشريع والله عز رجل لا يرضى من إنسان أن يشرع للخلق ما يشاء فكيف وقد انضم إلى المولد على مر السنين أشياء وأشياء مما ذكرنا ومما يطول الحديث فيما لو استعرضنا الكلام على ذلك فحسب المسلم إذا التذكير هنا والنصيحة أن يعلم أن أي شئ لم يكن في عهد الرسول عليه السلام وفي عهد السلف الصالح فمهما زخرفه الناس ومهما زينوه ومهما قالوا هذا في حب الرسول وأكثرهم كاذبون فلا يحبون الرسول إلا باللفظ وإلا بالغناء والتطريب ونحو ذلك مهما زخرفوا هذه البدع فعلينا نحن أن نظل متمسكين بما عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعين وتذكروا معنا بأن من طبيعة الإنسان المغالاة في تقدير الشخص الذي يحبه لاسيما إذا كان هذا الشخص لا مثل له في الدنيا كلها ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن طبيعة الناس الغلو في تعظيم هذا الإنسان إلا الناس الذين يأتمرون بأوامر الله عز وجل ولا يعتدون فهم يتذكرون دائما وأبدا مثل قوله تبارك وتعالى { وتلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه } فإذا كان الله عز وجل قد اتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم نبيا فهو قبل ذلك جعله بشرا سويا لم يجعله ملكا خلق من نور مثلاكما يزعمون وإنما هو بشر وهو نفسه تأكيداً للقرآن الكريم { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي&#8230; الخ الآية} هو نفسه أكد ذلك في غير ما مناسبة فقال &#8220;إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني &#8221; وقال لهم مرة &#8220;لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله فيها وإنما ضعوني حيث وضعني ربي عز وجل عبداً رسولاً&#8221; لذلك في الحديث الصحيح في البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال &#8220;لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله &#8221; هذا الحديث تفسير للحديث السابق &#8220;لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله بها &#8221; فهو يقول لا تمدحوني كما فعلت النصارى في عيسى بن مريم كأن قائلا يقول كيف نقول يا رسول الله كيف نمدحك؟ قال &#8220;إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله &#8221; ونحن حينما نقول في رسولنا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله فقد رفعناه ووضعناه في المرتبة التي وضعه الله عز وجل فيها لن ننزل به عنها ولم نصعد به فوقها هذا الذي يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم متا ثم نجد النبي صلوات الله وسلامه عليه يطبق هذه القواعد ويجعلها حياة يمشي عليها أصحابه صلوات الله وسلامه معه فقد ذكرت لكم غير ما مرة قصة معاوية بن جبل رضي الله عنه حينما جاء إلى الشام وهي يومئذ من بلاد الروم بلاد النصارى يعبدون القسيسين والرهبان بقى في الشام ما بقى لتجارة فيما يبدو ولما عاد إلى المدينة فكان لما وقع بصره على النبي صلى الله عليه وسلم هم ليسجد لمن؟ لسيد الناس فقال له عليه الصلاة والسلام &#8220;مه يا معاذ- شو هذا- قال يا رسول الله إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لقسيسيهم وعظمائهم فرأيتك أنت أحق بالسجود منهم فقال عليه الصلاة والسلام &#8220;لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها &#8221; وهذا الحديث جاء في مناسبات كثيرة لا أريد أن أستطرد إليها وحسبنا هنا أن نلفت النظر إلى ما أراد معاذ بن جبل أن يفعل من السجود للنبي صلى الله عليه وسلم ما الذي دفعه على هذا السجود ؟ هل هو بغضه للرسول عليه السلام؟ بطبيعة الحال لا إنما هو العكس تماما هو حبه للنبي صلى الله عليه وسلم الذي أنقذه من النار لولا، هنا يقال الواسطة لا تنكر لولا الرسول عليه السلام أرسله الله إلى الناس هداية لجميع العالم لكان الناس اليوم يعيشون في الجاهلية السابقة وأضعاف مضاعفة عليها فلذلك ليس غريبا أبداً لاسيما والتشريع بعد لم يكن قد كمل وتم ليس غريبا أبدا أن يهم معاذ بن جبل بالسجود للنبي صلى الله عليه وسلم كإظهار لتبجيله واحترامه وتعظيمه لكن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان قرر في عقولهم وطبعهم على ذلك يريد أن يثبت عمليا بأنه بشر وأن هذا السجود لا يصلح إلا لرب البشر ويقول لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها، في بعض روايات الحديث &#8220;ولكن لا يصلح السجود إلا لله عز وجل &#8221; إذا نحن لو استسلمنا لعواطفنا لسجدنا لنبينا صلى الله عليه وسلم سواء كان حياً أو ميتا لماذا؟ تعظيما له لأن القصد تعظيمه وليس القصد عبادته عليه السلام ولكن إذا كنا صادقين في حبه عليه الصلاة والسلام فيجب أن تأتمر بأمره وأن ننتهي بنهيه وألا نضرب بالأمر والنهي عرض الحائط بزعم أنه نحن نفعل ذلك حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف هذا؟ هذا أولاً عكس للنص القرآني ثم عكس للمنطق العقلي السليم ربنا عز وجل يقول (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فإذا اتباع الرسول عليه السلام هو الدليل الحق الصادق الذي لا دليل سواه على أن هذا المتبع للرسول عليه السلام هو المحب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن هنا قال الشاعر قوله المشهور:<br />
تعصى الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع<br />
لو كان حبك صادقاً لاطعته إن المحب لمن يحب مطـيع<br />
هناك مثال دون هذا ومع ذلك فرسول الله صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه عليه ذلك أن الناس في الجاهلية كانوا يعيشون على عادات جاهلية وزيادة أخرى عادات فارسية أعجمية ومن ذلك أنه يقوم بعضهم لبعض كما نحن نفعل اليوم تماما لأننا لا نتبع الرسول عليه السلام ولا نصدق أنفسنا بأعمالنا أننا نحبه عليه الصلاة والسلام وإنما بأقوالنا فقط ذلك أن الناس كان يقوم بعضهم لبعض أما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان أصحابه معه كما لو كان فرداً منهم لا أحد يظهر له من ذلك التبجيل الوثني الفارسي الأعجمي شيئا إطلاقا وهذا نفهمه صراحة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال &#8220;ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم و كانوا لا يقومون لما يعلمون من كراهيته لذلك &#8221; أنظروا هذا الصحابي الجليل الذي تفضل الله عليه فأولاه خدمة نبيه عشرة سنين أنس بن مالك كيف يجمع في هذا الحديث بين الحقيقة الواقعة بينه عليه السلام وبين أصحابه من حبهم إياه وبين هذا الذي يدندن حوله أن هذا الحب يجب أن يقيد بالإتباع وأن لا ينصاع وأن لا يخضع صاحبه من هوى وحبك الشيء يعمي ويصم فهو يقول حقا ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حقيقة لا جدال فيها لكنه يعطف على ذلك فيقول وكانوا لا يقومون لما يعلمون من كراهيته لذلك إذا لماذا كان أصحاب الرسول عليه السلام لا يقومون له؟ إتباعا له تحقيقا للآية السابقة (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) فاتباع الرسول هو دليل حب الله حبا صحيحاً ما استسلموا لعواطفهم كما وقع من الخلف الطالح نحن نقرأ في بعض الرسائل التي ألفت حول هذا المولد الذي نحن في صدد بيان أنه محدث جرت مناقشات كثيرة مع الأسف والأمر كالصبح أبلج واضح جداً فناس ألفوا في بيان ما نحن في صدده أن هذا ليس من عمل السلف الصالح وليس عبادة وليس طاعة وناس تحمسوا واستسلموا لعواطفهم وأخذوا يتكلمون كلاماً لا يقوله إلا إنسان ممكن أن يقال في مثله إن الله عز وجل إذا أخذ ما وهب أسقط ما أوجب لماذا؟ لأن في المولد حتى الطريقة القديمة ما أدري الآن لعلهم نسخوها أو عدلوها كانوا يجلسون على الأرض فكانوا إذا جاء القارئ لقصة ولادة الرسول عليه السلام ووضع أمه إياه قاموا جميعاً قياماً وكانوا يبطشون بالإنسان إذا لم يتحرك وظل جالساً فجرت مناقشات حول هذا الموضوع فألف بعضهم رسالة فقال هذا الإنسان الأحمق قال لو استطعت أن أقوم لولادة الرسول عليه السلام على برأسي لفعلت، هذا يدري ما يقول الحق ما قال الشاعر:<br />
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم<br />
ترى إذا عملنا مقابلة بين هذا الإنسان الأحمق وبين صحابة الرسول الكرام حسبنا واحد منهم مش الصحابة حتى ما نظلمهم ترى من الذي يحترم ويوقر الرسول عليه السلام أكثر أذاك الصحابي الذي إذا دخل الرسول عليه السلام لا يقوم له أم هذا الخلف الأحمق يقول لو تمكنت لقمت على رأسي؟ هذا كلام إنسان مثل ما قلنا آنفاً يعني هايم ما يدري ما يخرج من فمه وإلا إذا كان يتذكر سيرة الرسول عليه السلام وأخلاقه وتواضعه وأمره للناس بأنه ما يرفعوه إلى آخر ما ذكرنا آنفاً كما تجرأ أن يقول هذه الكلمة لاسيما وهو يقول ذلك بعد وفاته عليه السلام حيث الشيطان يتخذ طريقا واسعا جدا لإضلال الناس وإشكال الناس لنبيهم بعد وفاته أكثر منه في حياته عليه السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي يرى فينصح ويذكر ولمعلم وهو سيد المعلمين فلا يستطيع الشيطان أن يتقرب إلى أحد بمثل هذا التعظيم الذي هو من باب الشرك أما بعد وفاته عليه السلام فهنا ممكن أن الشيطان يتوغل إلى قلوب الناس وإخراجهم عن الطريق الذي تركهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ما يقوم له أحد وهو أحق الناس بالقيام لو كان سائغاً فنحن نعلم من هذا الحديث حديث أنس أن الصحابة كانوا يحبون الرسول عليه السلام حبا حقيقياً وأنهم لو تركوا لأنفسهم لقاموا له دائما وأبداً ولكنهم هم المجاهدون حقاً تركوا أهواءهم إتباعاً للرسول عليه السلام ورجاء مغفرة الله عز وجل ليحفظوا بحب الله عز رجل لهم فيغفر الله لهم هكذا يكون الإسلام فالإسلام هو الاستسلام هذه الحقيقة هي التي يجب دائما نستحضرها وأن نبتعد دائماً وأبداً عن العواطف التي تفق الناس كثيراً وكثيراً جداً فتخرجهم عن سواء السبيل لم يبق الآن من تعظيم الرسول عليه السلام في المجتمعات الإسلامية إلا قضايا شكلية أما التعظيم من حق كما ذكرنا وهو إتباعه فهذا أصبح محصوراً و محدوداً في أشخاص قليلين جداً وماذا يقول الإنسان في الاحتفالات اليوم رفع الصوت والتطريب وغناء لو رفع صوته هذا المغني واضطرب وحرك رأسه ونحو ذلك أمام الرسول صلى الله عليه وسلم لكان ذلك لا أقول هل هو الكفر وإنما هو إهانة للرسول عليه السلام لكان ذلك لا أقول هل هو الكفر وإنما هو إهانة للرسول عليه السلام وليس تعظيما له وليس حبا له لأنه حينما ترونه يرفع صوته ويمد ويطلع وينزل في أساليب موسيقية ما أعرفها وهو يقول يفعل ذلك حبا في رسول الله أنه كذاب ليس هذا هو الحب، الحب في اتباعه ولذلك الآن تجد الناس فريقين فريق يقنعون لا ثبات أنهم محبون للرسول عليه السلام على النص على الصمت وهو العمل في أنفسهم في أزواجهم في ذرياتهم وناس آخرون يدعون هذا المجال فارغا في بيوتهم في أزواجهم في بناتهم في أولادهم لا يعلمونهم السنة ولا يربونهم عليها كيف وفاقد الشيء لا يعطيه؟ وإنما لم يبق عندهم إلا هذه المظاهر إلا الاحتفال بولادة الرسول عليه السلام ثم جاء الظغث على إبالة كما يقال فصار عندنا أعياد واحتفالات كثيرة كما جاء الاحتفال بسيد البشر تقليداً للنصارى كذلك جرينا نحن حتى في احتفالنا بمواليد أولادنا أيضاً على طريقة النصارى وإن تعجب فعجب من بعض هؤلاء المنحرفين عن الجادة يقولون النصارى يحتفلوا بعيساهم بنبيهم نحن ما نحتفل بميلاد نبينا عليه الصلاة والسلام؟ أقول هذا يذكرنا بما حينما كان في طريق في سفر فمروا بشجرة حنخمة للمشركين كانوا يعلقون عليها اسلحتهم فقالوا كلمة بريئة جداً ولكنها في مشابهة لفظية قالوا &#8220;يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط قال عليه السلام الله أكبر هذه السنن لقد قلتم كما قال قوم موسى لموسى أجعل لنا إلها لما لهم آلهة&#8221; قد يستغرب الإنسان كيف الرسول عليه السلام يقتبس من هذه الآية حجة على هؤلاء الذين ما قالوا أجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة وإنما قالوا اجعل لنا شجرة نعلق عليها أسلحتنا كما لهم شجرة فقال له هذه السنن – يعني بدأتهم تسلكون سنن من قبلكم كما في الأحاديث الصحيحة- قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة فكيف بمن يقول اليوم صراحة النصارى يحتفلوا بعيساهم نحن ما نحتفل بنبينا عليه السلام؟ الله أكبر هذه السنن وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال &#8220;لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعا بذراع حتى دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى هم قال فمن الناس؟ &#8221; أخيرا أقول إن الشيطان قاعد للإنسان في المرصاد فهو دائماً وأبداً يجتهد لصرف المسلمين عن دينهم ولا يصرفهم معلنا</span></span></td>
</tr>
</tbody>
</table>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1790/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ ماهر المعيقلي &#8211; القران الكريم كامل أكثر من 22 ساعة متواصلة</title>
		<link>http://www.klayah.com/1780</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1780#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Jan 2011 14:02:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ ماهر المعيقلي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم كاملاً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1780</guid>
		<description><![CDATA[بحمد الله تم الانتهاء من مشروع رفع القران الكريم كاملاً على النت
ومن خلال مقطع واحد بلغت مدته أكثر من 22 ساعة متواصلة

اسم القاريء: ماهر المعيقلي 
مدة المقطع : 22 ساعة &#8211; 36 دقيقة &#8211; 51 
أسأل الله أن ينفع به
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><strong>بحمد الله تم الانتهاء من مشروع رفع القران الكريم كاملاً على النت</strong></strong><strong><br />
<strong><strong>ومن خلال مقطع واحد بلغت مدته أكثر من 22 ساعة متواصلة</strong></strong><br />
</strong></p>
<p><strong><strong>اسم القاريء:</strong></strong><strong><strong> ماهر المعيقلي </strong></strong><strong><br />
<strong><strong>مدة المقطع </strong></strong><strong><strong>: 22 ساعة &#8211; 36 دقيقة &#8211; 51 </strong></strong></strong></p>
<p><strong>أسأل الله أن ينفع به</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1780/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا صفر</title>
		<link>http://www.klayah.com/1776</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1776#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 00:36:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>
		<category><![CDATA[بدع شهر صفر]]></category>
		<category><![CDATA[صفر]]></category>
		<category><![CDATA[لا صفر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1776</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
شهر صفر هو أحد الشهور الإثنى عشر الهجرية وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه ، وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><strong><span style="color: #800000;">الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله<br />
وبعد<br />
شهر صفر هو أحد الشهور الإثنى عشر الهجرية وهو الشهر الذي بعد المحرم ، قال بعضهم : سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه ، وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه فيصبح لا متاع له ) . انظر لسان العرب لابن منظور ج/4 ص/462-463<br />
وسيتناول الحديث عن هذا الشهر النقاط التالية :<br />
1. ما ورد فيه عند العرب الجاهليين .<br />
2. ما ورد في الشرع مما يخالف أهل الجاهلية .<br />
3. ما يوجد في هذا الشهر من البدع والاعتقادات الفاسدة من المنتسبين للإسلام .<br />
4. ما حدث في هذا الشهر من غزوات وأحداث مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .<br />
5. ما ورد في الأحاديث المكذوبة في صفر .<br />
أولاً :<br />
ما ورد فيه عند العرب الجاهليين :<br />
كان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان : الأول : التلاعب فيه تقديما وتأخيرا ، والثاني : التشاؤم منه .<br />
1. من المعلوم أن الله تعالى خلق السنة وعدة شهورها اثنا عشر شهراً ، وقد جعل الله تعالى منها أربعةً حرم ، حرَّم فيها القتال تعظيماً لشأنها ، وهذه الأشهر هي : ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم ، ورجب .<br />
ومصداق ذلك في كتاب الله قوله تعالى { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } [ التوبة / 36 ] .<br />
وقد علم المشركون ذلك ، لكنهم كانوا يؤخرون فيها ويقدمون على هواهم ، ومن ذلك : أنهم جعلوا شهر &#8221; صفر &#8221; بدلاً من &#8221; المحرَّم &#8221; !<br />
وكانوا يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في ذلك :<br />
أ. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ، ويجعلون المحرَّم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدَّبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر : حلَّت العمرة لمن اعتمر .<br />
رواه البخاري ( 1489 ) ومسلم ( 1240 ) .<br />
ب. قال ابن العربي :<br />
المسألة الثانية : كيفية النسيء :<br />
ثلاثة أقوال :<br />
الأول :<br />
عن ابن عباس أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم كل عام ، فينادي : ألا إن أبا ثمامة لا يعاب ولا يجاب ، ألا وإن صفراً العام الأول حلال ، فنحرمه عاما ، ونحله عاما ، وكانوا مع هوازن وغطفان وبني سليم .<br />
وفي لفظة : أنه كان يقول : إنا قدمنا المحرم وأخرنا صفراً ، ثم يأتي العام الثاني فيقول : إنا حرمنا صفرا وأخرنا المحرم ؛ فهو هذا التأخير .<br />
الثاني : الزيادة : قال قتادة : عمد قوم من أهل الضلالة فزادوا صفرا في الأشهر الحرم ، فكان يقوم قائمهم في الموسم فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرم ، فيحرمونه ذلك العام ، ثم يقوم في العام المقبل فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت صفرا فيحرمونه ذلك العام ، ويقولون : الصفران . وروى ابن وهب ، وابن القاسم عن مالك نحوه قال : كان أهل الجاهلية يجعلونه صفرين ، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : &#8221; لا صفر &#8221; ، وكذلك روى أشهب عنه .<br />
الثالث : تبديل الحج : قال مجاهد بإسناد آخر : { إنما النسيء زيادة في الكفر } قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ، ثم حج النبي في ذي الحجة ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته : &#8221; إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض &#8221; ، رواه ابن عباس وغيره ، واللفظ له قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8221; أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا في هذا الموقف أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم حرام إلى يوم تلقون ربكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم . وقد بلغت ، فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، وإن كل ربا موضوع ، ولكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون ، قضى الله أن لا ربا ، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله ، وإن كل دم في الجاهلية موضوع ، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية .<br />
أما بعد ، أيها الناس ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فقد رضي به ، فاحذروه أيها الناس على دينكم ، وإن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا إلى قوله ما حرم الله ، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان &#8221; ، وذكر سائر الحديث .<br />
&#8221; أحكام القرآن &#8221; ( 2 / 503 &#8211; 504 ) .<br />
2. أما التشاؤم من شهر صفر فقد كان مشهوراً عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام .<br />
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8221; لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد &#8221; .<br />
رواه البخاري ( 5387 ) ومسلم ( 2220 ) .<br />
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :<br />
و &#8221; صفر &#8221; فُسِّر بتفاسير :<br />
الأول : أنه شهر صفر المعروف ، والعرب يتشاءمون به .<br />
الثاني : أنه داء في البطن يصيب البعير ، وينتقل من بعير إلى آخر ، فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام .<br />
الثالث : صفر : شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يُضل به الذين كفروا ، فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً .<br />
وأرجحها : أن المراد : شهر صفر ، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية .<br />
والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر .<br />
وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين &#8211; مثلاً &#8211; من صفر أرَّخ ذلك وقال : انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير ، فهذا من باب مداواة البدعة بالبدعة ، فهو ليس شهر خير ولا شر ؛ ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال : &#8221; خيراً إن شاء الله &#8221; ، فلا يقال خير ولا شر ، بل هي تنعق كبقية الطيور .<br />
فهذه الأربعة التي نفاها الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على وجوب التوكل على الله وصدق العزيمة وألا يضعف الملم أمام هذه الأمور .<br />
وإذا ألقى المسلم بالَه لهذه الأمور فلا يخلو من حالين :<br />
الأولى : إما أن يستجيب لها بأن يقدم أو يحجم ، فيكون حينئذٍ قد علَّق أفعاله بما لا حقيقة له .<br />
الثانية : أن لا يستجيب بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى في نفسه نوع من الهم أو الغم ، وهذا وإن كان أهون من الأول لكن يجب أن لا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقاً ، وأن يكون معتمداً على الله عز وجل …<br />
والنفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفياً للوجود ؛ لأنها موجودة ، ولكنه نفي للتأثير ، فالمؤثر هو الله ، فما كان سبباً معلوماً فهو سبب صحيح ، وما كان سبباً موهوماً فهو سبب باطل ، ويكون نفياً لتأثيره بنفسه ولسببيته …<br />
&#8221; مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين &#8221; ( 2 / 113 ، 115 ) .<br />
ثانياً :<br />
ما ورد في الشرع مما يخالف أهل الجاهلية .<br />
وقد سبق حديث أبي هريرة في الصحيحين ، وفيه بيان أن اعتقاد أهل الجاهلية في صفر مذموم ، فهو شهر من شهور الله لا إرادة له إنما يمضي بتسخير الله له .</span></strong></div>
<p><strong><span style="color: #800000;">ثالثاً :<br />
ما يوجد في هذا الشهر من البدع والاعتقادات الفاسدة من المنتسبين للإسلام .</span></p>
<p><span style="color: #800000;">1. سئلت اللجنة الدائمة :<br />
إن بعض العلماء في بلادنا يزعمون أن في دين الإسلام نافلة يصليها يوم الأربعاء آخر شهر صفر وقت صلاة الضحى أربع ركعات ، بتسليمة واحدة تقرأ في كل ركعة : فاتحة الكتاب وسورة الكوثر سبع عشرة مرة ، وسورة الإخلاص خمسين مرة ، والمعوذتين مرة مرة ، تفعل ذلك في كل ركعة ، وتسلم ، وحين تسلم تشرع في قراءة { الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ثلاثمائة وستين مرة ، وجوهر الكمال ثلاث مرات ، واختتم بسبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .<br />
وتصدَّق بشيء من الخبز إلى الفقراء ، وخاصية هذه الآية لدفع البلاء الذي ينزل في الأربعاء الأخير من شهر صفر .<br />
وقولهم إنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفاً من البليَّات ، وكل ذلك يوم الأربعاء الأخير من شهر صفر ، فيكون ذلك اليوم أصعب الأيام في السنة كلها ، فمن صلَّى هذه الصلاة بالكيفيَّة المذكورة : حفظه الله بكرمه من جميع البلايا التي تنزل في ذلك اليوم ، ولم يحسم حوله لتكون محواً يشرب منه من لا يقدر على أداء الكيفية كالصبيان ، وهل هذا هو الحل ؟<br />
فأجاب علماء اللجنة :<br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :<br />
هذه النافلة المذكورة في السؤال لا نعلم لها أصلاً من الكتاب ولا من السنَّة ، ولم يثبت لدينا أنَّ أحداً من سلف هذه الأمَّة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة ، بل هي بدعة منكرة .<br />
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : &#8221; من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد &#8221; وقال : &#8221; من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد &#8221; .<br />
ومن نسب هذه الصلاة وما ذُكر معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم : فقد أعظم الفرية ، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذَّابين .<br />
&#8221; فتاوى اللجنة الدائمة &#8221; ( 2 / 354 ) .<br />
2. وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري :<br />
قد اعتاد الجهلاء أن يكتبوا آيات السلام كـ &#8221; سلام على نوح في العالمين &#8221; إلخ في آخر أربعاء من شهر صفر ثم يضعونها في الأواني ويشربون ويتبركون بها ويتهادونها لاعتقادهم أن هذا يُذهب الشرور ، وهذا اعتقاد فاسد ، وتشاؤم مذموم ، وابتداع قبيح يجب أن يُنكره كل من يراه على فاعله .<br />
&#8221; السنن والمبتدعات &#8221; ( ص 111 ، 112 ) .</span></p>
<p><span style="color: #800000;">رابعاً :<br />
ما حدث في هذا الشهر من غزوات وأحداث مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .<br />
وهي كثيرة ، ويمكن اختيار بعضها :<br />
1. قال ابن القيم :<br />
ثم غزا بنفسه غزوة &#8221; الأبواء &#8221; ويقال لها &#8221; ودَّان &#8221; ، وهي أول غزوة غزاها بنفسه ، وكانت في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مهاجره ، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب وكان أبيض ، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة ، وخرج في المهاجرين خاصة يعترض عيراً لقريش ، فلم يلق كيداً .<br />
وفي هذه الغزوة وادع مخشيَّ بن عمرو الضمري وكان سيد بني ضمرة في زمانه على ألا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه ، ولا أن يكثِّروا عليه جمعاً ولا يعينوا عليه عدوا وكتب بينه وبينهم كتابا وكانت غيبته خمس عشرة ليلة .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 164 ، 165 ) .<br />
2. وقال :<br />
فلما كان صفر &#8211; ( سنة ثلاث من الهجرة ) &#8211; قدم عليه قوم من &#8221; عَضَل &#8221; و &#8221; القارة &#8221; ، وذكروا أن فيهم إسلاما ، وسألوه أن يبعث معهم من يعلِّمهم الدين ، ويقرؤهم القرآن ، فبعث معهم ستة نفر &#8211; في قول ابن إسحاق ، وقال البخاري : كانوا عشرة &#8211; وأمَّر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، وفيهم خبيب بن عدي ، فذهبوا معهم ، فلما كانوا بالرجيع &#8211; وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز &#8211; غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا فجاؤوا حتى أحاطوا بهم فقتلوا عامتهم واستأسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدَّثِنة ، فذهبوا بهما وباعوهما بمكة وكانا قَتلا من رؤوسهم يوم بدر .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 244 ) .<br />
3. وقال :<br />
وفي هذا الشهر بعينه وهو صفر من السنة الرابعة كانت وقعة &#8221; بئر معونة &#8221; وملخصها : أن أبا براء عامر بن مالك المدعو &#8221; ملاعب الأسنَّة &#8221; قدم على رسول الله المدينة فدعاه إلى الإسلام فلم يسلم ، ولم يبعد ، فقال : يا رسول الله لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبونهم ، فقال : إني أخاف عليهم أهل نجد ، فقال أبو براء : أنا جار لهم ، فبعث معه أربعين رجلا في قول ابن إسحاق ، وفي الصحيح أنهم كانوا سبعين ، والذي في الصحيح : هو الصحيح ، وأمَّر عليهم المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة الملقب بالمعنق ليموت ، وكانوا من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم فساروا حتى نزلوا &#8221; بئر معونة &#8221; &#8211; وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم &#8211; فنزلوا هناك ، ثم بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم بكتاب رسول الله إلى عدو الله عامر بن الطفيل فلم ينظر فيه ، وأمَر رجلا فطعنه بالحربة من خلفه ، فلما أنفذها فيه ورأى الدم قال : فزت ورب الكعبة ، ثم استنفر عدو الله لفوره بني عامر إلى قتال الباقين فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء ، فاستنفر بني سليم فأجابته &#8221; عصية &#8221; و &#8221; رعل &#8221; و &#8221; ذكوان &#8221; ، فجاؤوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار فإنه ارتُثَّ &#8211; ( أي : رفع وبه جراح ) &#8211; بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق ، وكان عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة فنزل المنذر بن محمد فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه وأسر عمرو بن أمية الضمري ، فلما أخبر أنه من &#8221; مضر &#8221; جز عامرٌ ناصيته وأعتقه عن رقبة كانت على أمِّه ، ورجع عمرو بن أمية ، فلما كان بالقرقرة من صدر قناة &#8211; ( اسم موضع ) &#8211; نزل في ظل شجرة ، وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه ، فلما ناما فتك بهما عمرو وهو يرى أنه قد أصاب ثأراً من أصحابه ، وإذا معهما عهدٌ من رسول الله لم يشعر به ، فلما قدم أخبر رسول الله بما فعل فقال : لقد قتلتَ قتيلين لأَدِينَّهما .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 246 &#8211; 248 ) .<br />
4. وقال ابن القيم :<br />
فإن خروجه &#8211; ( أي : إلى خيبر ) &#8211; كان في أواخر المحرم لا في أوله وفتحها إنما كان في صفر .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 339 ، 340 ) .<br />
5. وقال :<br />
فصل في ذكر سرية &#8221; قطبة بن عامر بن حديدة &#8221; إلى خثعم .<br />
وكانت في صفر سنة تسع ، قال ابن سعد : قالوا : بعث رسول الله قطبة بن عامر في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة ، وأمَره أن يشن الغارة ، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها ، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم عليهم ، فجعل يصيح بالحاضرة ، ويحذرهم ، فضربوا عنقه ، ثم أقاموا حتى نام الحاضرة فشنوا عليهم الغارة فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعاً ، وقَتل قطبة بن عامر مَن قتل ، وساقوا النَّعم والنساء والشاء إلى المدينة ، وفي القصة أنه اجتمع القوم ، وركبوا في آثارهم فأرسل الله سبحانه عليهم سيلاً عظيماً حال بينهم وبين المسلمين فساقوا النَّعم والشاء والسبي وهم ينظرون لا يستطيعون أن يعبروا إليهم حتى غابوا عنهم .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 514 ) .<br />
6. وقال :<br />
وقدم على رسول الله وفد &#8221; عُذرة &#8221; في صفر سنة تسع اثنا عشر رجلاً فيهم جمرة بن النعمان فقال رسول الله : مَن القوم ؟ فقال متكلمهم : من لا تنكره نحن بنو عذرة ، إخوة قصي لأمِّه ، نحن الذين عضدوا قصيّاً ، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر ، ولنا قرابات وأرحام ، قال رسول الله : مرحبا بكم وأهلا ما أعرفني بكم ، فأسلموا ، وبشرهم رسول الله بفتح الشام وهرَب هرقل إلى ممتنع من بلاده ، ونهاهم رسول الله عن سؤال الكاهنة ، وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها ، وأخبرهم أن ليس عليهم إلا الأضحية ، فأقاموا أياماً بدار رملة ثم انصرفوا وقد أجيزوا .<br />
&#8221; زاد المعاد &#8221; ( 3 / 657 ) .<br />
خامساً :<br />
ما ورد في الأحاديث المكذوبة في صفر :<br />
قال ابن القيم :<br />
فصل أحاديث التواريخ المستقبلة :<br />
ومنها : أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا ، مثل قوله : إذا كانت سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت ، وإذا كان شهر كذا وكذا وقع كيت وكيت .<br />
وكقول الكذاب الأشر : إذا انكسف القمر في المحرم : كان الغلاء والقتال وشغل السلطان ، وإذا انكسف في صفر : كان كذا وكذا .<br />
واستمر الكذاب في الشهور كلها .<br />
وأحاديث هذا الباب كلها كذب مفترى .<br />
&#8221; المنار المنيف &#8221; ( ص 64 ) .<br />
والله أعلم.<br />
المصدر موقع الإسلام سؤال وجواب</span></p>
<p><span style="color: #800000;"> </span></p>
<p></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1776/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ المنجد &#8211; أخطاء تبطل الصلاة (هام جدا)</title>
		<link>http://www.klayah.com/1773</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1773#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jan 2011 00:23:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مرئيات منوعة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء تبطل الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ المنجد]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[هام جداً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1773</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1773/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ صالح المغامسي ونصيحة مؤثرة للمبتعثين</title>
		<link>http://www.klayah.com/1723</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1723#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Dec 2010 13:44:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مرئيات منوعة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ صالح المغامسي]]></category>
		<category><![CDATA[وصية الشيخ المغامسي]]></category>
		<category><![CDATA[وصية مؤثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1723</guid>
		<description><![CDATA[ وصية الشيخ صالح المغامسي للمبتعثين في الخارج
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #800000;"> وصية الشيخ صالح المغامسي للمبتعثين في الخارج</span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1723/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصيدة مؤثرة للشيخ سعود الشريم عن شح وقلة الامطار</title>
		<link>http://www.klayah.com/1714</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1714#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 26 Dec 2010 16:24:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[قصائد و أناشيد]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[سعود الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة الشيخ الشريم]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة مؤثرة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1714</guid>
		<description><![CDATA[نسأل الله تعالى ان يحفظ شيخنا الفاضل الشيخ / سعود الشريم ويعطيه الصحة والعافية وطول العمر.
واليكم كلمات القصيدة
شربت مرارةً وبكيت جمراً *** على فقدٍ لأيامٍ خوالي
لأيام بها الخيـرات طـراً *** بها آباؤنا حازوا المعالي
ونالوا من ذرا العلياء شأوا ً *** فصاروا في التدين خير آلِ
وكانوا كلما استسقوا لجدبٍ *** سقاهم ربهم إثر ابتهالِ
فأضحوا شامةً من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;">نسأل الله تعالى ان يحفظ شيخنا الفاضل الشيخ / سعود الشريم ويعطيه الصحة والعافية وطول العمر.</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">واليكم كلمات القصيدة</span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="color: #0000ff;">شربت مرارةً وبكيت جمراً *** على فقدٍ لأيامٍ خوالي<br />
لأيام بها الخيـرات طـراً *** بها آباؤنا حازوا المعالي<br />
ونالوا من ذرا العلياء شأوا ً *** فصاروا في التدين خير آلِ<br />
وكانوا كلما استسقوا لجدبٍ *** سقاهم ربهم إثر ابتهالِ<br />
فأضحوا شامةً من بعد تيه *** وعموا بالصفا كل الفعالِ<br />
كبير القوم لا يؤذي صغيراً *** وجل الناس للقرآن تالِ<br />
وأفقرهم تعففه شعار *** وأغنى القوم لا يشقى بمالِ<br />
وكانوا عن حمى ديني حماةً *** وقد ضربوا لنا خير المثالِ<br />
فصرنا بعدهم قومًا وحوشاً *** تناوش بعضنا بعضًا لقال<br />
فأرقنا بمرقدنا ذنوبٌ *** ونخشى أن نُردَّ إلى سفال<br />
ونلقى قحطنا في كل عامٍ *** فما بال الملا فينا وبال<br />
فإن الله ذو أخذٍ وبيلٍ *** شديد ربنا عند المحالِ</span></strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong><span style="color: #0000ff;">فآهٍ ثم آهٍ ثم آهٍ *** لأزمانٍ مضت مثل الخيالِ<br />
ألا قوموا فندعوا اليوم ربًّا *** رحيمًا محسنًا برًّا بفالِ<br />
ونبدأ في الدعا بالحمد إنا *** لنحمد بالغدو والآصالِ<br />
إلهي إن في الأمطار شحًّا *** ونـزرًا لا يدانيـه مقـالي<br />
وإن الأرض تشكو اليوم جدبًا *** وتشكو غورَ ذا الماءِ الزلالِ<br />
فأمست في رباع القوم قفرًا *** وعظمًا بين أنياب السعالـي<br />
وماتت من بهائمنا ألوفٌ *** لأن السعر في الأعلاف غالي<br />
وأقبلت الديار على بلاءٍ *** لعامٍ من صدى الأمطار خالي<br />
إلهي ليس للأنعام عشبٌ *** لترعى في حواشيه الجـزالِ<br />
ولا نبتٌ يباس في ثراها *** ولا كلأٌ يرام على الجبـالِ<br />
فأمست بعد طاوية بطونًا *** وباركةً بلا شـد العقـالِ<br />
وصار الطير لا ينوي نزولًا *** فلا ماء يرام إلى بـلادي<br />
أغثنا يا إله الكون إنا *** عبيد نبتغي حسن النوال<br />
وإن بنا من اللأواء جهداَ *** وإنك عالم عن كل حال<br />
فلا تمنع بذنب القوم قطرًا *** ولا تمنع عبادك من سجالِ<br />
ألا رباه أرسلها رياحًـا *** تقل بها من السحب الثقالِ<br />
وسقها رحمةً في أرض قفرٍ *** تباكت طول أيـامٍ عضالِ<br />
ألا غيثًا مغيثًـا يا إلـهي *** وسحًّا نافعًا يـا ذا الجـلالِ<br />
هنيئًا في ثنـاياه مريئـًا *** مغيثـا أو مريعـا في الكمالِ<br />
وأغدقه وأطبقه وجلل *** مواقع قطره بين التلال<br />
لتحيي بلدةً ميتًا تعالت *** بها أصوات من بالقحط بالِي<br />
وتسقيه أناسيا كثيرا *** وأنعام غدت دون احتمال<br />
فصب الماء في الآكام صبا *** وأنبت زرعنا فوق الرمال<br />
وأحيي الأرض بالخيرات دوما *** لتلزم قطرنا مثل الظلال<br />
وتبلغ فرحة الإمطار دورًا *** مزملـةً بأنَّـات العيـالِ<br />
فيشهد كل ملهوفٍ غياثًا *** بزخاتٍ كحبـات اللآلي<br />
ألا إنا دعوناك اضطرارًا *** وأنت لـدعوة المضطر والي<br />
وإنـا قد رفعناها أكفًّـا *** فلا ترْدُدْ أكفًّـا للسـؤالِ</span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1714/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عشرة أشياء قبل نومك تحميك من كيد الشيطان ليلة كاملة</title>
		<link>http://www.klayah.com/1665</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1665#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Dec 2010 22:28:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مرئيات منوعة]]></category>
		<category><![CDATA[حرز من الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[عشرة أشياء]]></category>
		<category><![CDATA[محمود المصري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1665</guid>
		<description><![CDATA[ عشرة أشياء إن عملت بها قبل نومك تحميك من كيد الشيطان ليلة كاملة ــ ــ الشيخ محمود المصري
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong> </strong><strong>عشرة أشياء إن عملت بها قبل نومك تحميك من كيد الشيطان ليلة كاملة ــ ــ الشيخ محمود المصري</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1665/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصلاة على الجنازة.. ماذا تعني لكم ؟؟ مؤثر</title>
		<link>http://www.klayah.com/1661</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1661#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 11 Dec 2010 07:06:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[مرئيات منوعة]]></category>
		<category><![CDATA[الجنائز]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة على الجنازة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤثر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1661</guid>
		<description><![CDATA[صلى المسلمون في الحرم المكي الشريف على 30 جنازة دفعة واحدة
اللهم نسألك حسن الخاتمة
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>صلى المسلمون في الحرم المكي الشريف على 30 جنازة دفعة واحدة</p>
<p>اللهم نسألك حسن الخاتمة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1661/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نشيد ( يامكة ) للمبدع أسامة السلمان</title>
		<link>http://www.klayah.com/1658</link>
		<comments>http://www.klayah.com/1658#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 07 Dec 2010 07:21:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المؤيد</dc:creator>
				<category><![CDATA[المرئيات]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد و أناشيد]]></category>
		<category><![CDATA[أسامة السلمان]]></category>
		<category><![CDATA[إبداع]]></category>
		<category><![CDATA[يامكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.klayah.com/?p=1658</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.klayah.com/1658/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

